Catégories
Uncategorized

Success Story – FATIMA-ZAHRA AKHANATA

فاطمة الزهراء أخانة أنا امرأة متزوجة، نشأت داخل بيت يسوده الحب والطمأنينة والعفة، وفي أحضان أسرة عريقة، مفعمة بالأنفة والعزة، أخذت من والدي الصانع التقليدي ثقافة الأصالة المتينة، ونهلت من أمي مدرسة التاريخ، كل ما هو مغربي أصيل، فجاءت شخصيتي متوازنة ومتزنة.

وأنا الآن طالبة باحثة بعد حصولي على شهادة  البكالوريا، اخترت متابعة دراستي الجامعية بمدينة فاس لتكون قريبة من منزل أسرتي، كما أنها مدينتي الأصلية حيث يستقر أهلي.

 وبعد مسار دراسي ناجح، شاركت ببرنامجين لمنتدى الفيدراليات الكندي بالمغرب: البرنامج الأول كعضوة في حلقة الباحثين والباحثات في دراسات النوع الاجتماعي والبرنامج الثاني كمتدربة ضمن برنامج « مونطورا »، وقبل ذلك شهادة الدراسات المعمقة تخصص الدستور والحكامة المالية.

طموحي لم يقف عند هذا الحد، فأنا  أستعد بكل إصرار وعزم لمناقشة أطروحة الدكتوراه قريبا فأنا أتابع دراستي العليا بسلك الدكتوراه شعبة القانون العام تخصص المالية العامة، مختبر الدراسات الاستراتيجية والتحليلات القانونية والسياسية، بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية جامعة سيدي محمد بن عبد الله أقوم بالبحث في موضوع مأسسة ميزانية النوع الاجتماعي بالمغرب، ولقد اخترت هذا الموضوع لإجراء دراسات إن كانت النساء لها نصيب من الميزانية العامة للدولة وما هو الدور الذي تلعبه النساء لتحقيق الحكامة الجيدة فأنا والعديد من الطالبات والطلبة نحاول في مختبر المالية العمومية العمل على مقاربة النوع الاجتماعي وإبراز دور المرأة في المجتمع وفي السياسات العمومية.

على الرغم  من أنني أتحمل مسؤولية في المجتمع المدني كفاعلة جمعوية، يوجد هامش في حياتي اليومية، الذي أقوم بحضور مجموعة الدورات التكوينية والندوات لتنمية مهاراتي وقدراتي أكثر.

هذا كان دافع قوي لرغبتي بالانضمام إلى العيادة القانونية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله الفوج الثالث، وذلك قصد اكتساب مهارات لتنمية قدراتها وتطويرها سواء على مستوى العلمي و العملي والشخصي، كما كانت لي رغبة في التعرف على أهداف وطرقة عمل العيادة القانونية.

 فالعيادة القانونية  تعتبر حلقة وصل بين الدراسة القانونية النظرية والتطبيق العملي، لأنها تهدف إلى إثراء الجانب النظري من خلال المعرفة العملية بالقانون، وتدريب طلبة القانون على المهارات القانونية كالمقابلة والكتابة القانونية، وصياغة المقررات والمذكرات ومعرفة مناهج البحث والتحليل، وهي تدريبات تعتمد على معايير عالمية ومناهج تطبيقية متقدمة لفائدة الطلبة، والتعليم القانوني الإكلينيكي، يختلف عن الأسلوب التقليدي للتعليم القانوني.

فالعيادة القانونية أحد الآليات الهامة في تكريس ثقافة حقوق الإنسان من خلال مجال اشتغالها المتمثل:

تقديم تكوين لفائدة طلابها في المجالات المتعلقة بالهجرة، واللجوء، الاتجار بالبشر والوساطة الأسرية وذلك لتمكينهم من تقديم استشارات قانونية مجانية لفائدة المستفيدين.

تعزيز الدراسات والبحوث الأكاديمية في مجال قانون الهجرة واللجوء والاتجار في البشر والوساطة الأسرية وجعل هذه الدراسات والأبحاث الأكاديمية في متناول العموم.

تنظيم دورات تدريبية وندوات ومؤتمرات وأيام دراسية ومؤتمرات وطنية ودولية حول مواضيع الهجرة واللجوء والاتجار في البشر والوساطة الأسرية وإعادة دمج اللاجئين التنمية الاجتماعية والاقتصادية.

السماح للطلاب بتطوير مهاراتهم ليس فقط على المستوى النظري ولكن أيضًا على المستوى العملي، لا سيما في مجال قانون الهجرة واللجوء والاتجار في البشر والوساطة الأسرية.

تقديم المشورة والمساعدة القانونية بواسطة الطلبة إلى مرتفق العيادة بعد مراجعتها وصياغتها صياغة نهائية بواسطة أحد الأساتذة المشرفين سواء في مجال الهجرة واللجوء والاتجار في البشر والوساطة الأسرية.

     لذلك تهدف العيادة القانونية عموما إلى تنظيم الندوات والحلقات الدراسية حول قضايا حقوق الإنسان بما يُسهم في التعريف بالاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب ومواكبة مستجداتها خاصة تلك المتعلقة بالهجرة واللجوء والاتجار في البشر، ووضع وإنجار وتتبع وتقييم أنشطة وبرامج نشر ثقافة حقوق الإنسان والنهوض بها فكرا وممارسة داخل الوسط الجامعي، والعمل على تقوية قدرات الطلبة والفاعلين في مجال حقوق الإنسان، إذ من شأن هذه التجربة أن تغني الثقافة الحقوقية بما يعزز دعم قدرات الطلبة في مجال حقوق الإنسان.

      ختاما إن العيادة القانونية تقوم بدور هام وريادي في مجال التوعية القانونية ونشر الوعي بحقوق الإنسان وتعزيز مبدأ سيادة القانون، كما تستهدف المساعدة القانونية التي تقوم بها فئات أكثر ضعفا وتهميشا مثل ضحايا العنف الأسري أو اللاجئين وغيرهم من الأفراد الذين سيكونون أكثر عرضة للانتهاك في حال عدم توفير هذه الخدمات لهم، أنا جد فخورة أنني أخذت هذه التجربة لأنها كان لها وقع مهم على مساري الدراسي وعلى شخصيتي، كما لا يفوتني أن أهنئ الفوج الرابع الذين سيتم اختيارهم فهم جد محظوظين، وكلمتي لهم أن يستغلوا أي وقت بالعيادة القانونية والاستفادة من الخدمات المقدمة لهم، وتنمية قدراتهم من خلال الدورات التكوينية لأنها ستفيدهم في مسارهم الدراسي.

ــــــ فـاطـمـة الــزهـــراء أخــانــة، طالبة بسلك الدكتوراه شعبة القانون العام، متدربة بالعيادة القانونية - الفوج الثالث.

Votre commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l’aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion /  Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l’aide de votre compte Twitter. Déconnexion /  Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l’aide de votre compte Facebook. Déconnexion /  Changer )

Connexion à %s